عبد الملك الجويني

96

نهاية المطلب في دراية المذهب

التوكيل في ذلك ؟ أم لا بد من رجوع المرتهن بنفسه ؟ فعلى وجهين : أحدهما - يصح التوكيل فيه ، وهو الأصح ، كالتوكيل في أصل القبض . والثاني - لا يصح ؛ فإنه ليس قبضاً على الحقيقة ، وإنما هو أمر حكمي ، واليد للمودَع ، فليكن الرجوع منه . 3546 - فرع متصل بقبض الصّبيان ، وما يتلف في أيديهم ، نقله بعض الأثبات من أجوبة القاضي عن مسائلِ الوقائع : سئل عن تلاعب الصبيان بالجوز فقال : إنه قمار ، ولا حرج على الصبيان لعدم التكليف ، وما يتلف في يد الصبي من جوز صبي فضمانه ثابت في مال الصبي الذي تلف في يده . فإن كان يلاعبهم بالغ ، فما يتلف في يده من جوز الصبيان مضمون عليه ، وما يتلف في أيدي الصبيان من جوزه ، فلا ضمان ؛ فإنه المفرِّط بتسليطهم على جوزه وإثبات أيديهم عليها . وإذا حصل في يد صبي جوزات صبي ، وعلم بها القيم ، أو الأب ، ومن يلي بنفسه أو بتوليةٍ ، فإذا لم ينتزعها ، وجب الضمان على القيّم ، أو الولي للتفريط . وإن علمت به أُمُّه ، ولم تنتزعها ، فالأصح أنه لا ضمان عليها ؛ تخريجاً على أن الأم ليست وليّة ، فسبيلها ولا نظر لها كسبيل الأجانب . ولا إشكال في شيء ممّا ذكرناه ، وإنما المستفاد منه التسبب إلى تخريج مسألة مبنية على أصول هي أقطاب المذهب . فصل قال : " والإقرار بقبض الرهن جائز . . . إلى آخره " ( 1 ) . 3547 - إذا أقر المالك بالرهن والإقباض ، حكم عليه بموجب إقراره . ولو قامت البينة على إقراره بالرهن والإقباض ، فقال : قد أشهدت على إقراري [ وما أقبضتُ ] ( 2 ) نُظر : فإن ذكر سبباً لا يستنكر وقوع مثله ، مثل أن يقول : ظننت أني

--> ( 1 ) ر . المختصر : 2 / 210 . ( 2 ) في الأصل : " وما قبضت " والمثبت من ( ت 2 ) ، ( ص ) .